سُئلنا مؤخراً عما إذا كانت البلورة الأحادية لسلك OCC تتأثر بعملية التلدين، وهي عملية بالغة الأهمية ولا يمكن تجنبها، وكان جوابنا: لا. إليكم بعض الأسباب.
تُعدّ عملية التلدين خطوةً أساسيةً في معالجة مواد النحاس أحادية البلورة. ومن المهمّ فهم أن التلدين لا يؤثر على عدد بلورات النحاس أحادية البلورة. فعندما تخضع بلورة النحاس أحادية البلورة لعملية التلدين، يكون الهدف الرئيسي هو تخفيف الإجهاد الحراري داخل المادة. وتحدث هذه العملية دون أي تغيير في عدد البلورات، إذ تبقى البنية البلورية سليمةً، لا بزيادة ولا بنقصان في عددها.
على النقيض من ذلك، تؤثر عملية السحب بشكل كبير على شكل البلورة. فعند تطبيق السحب على بلورة نحاسية أحادية، قد تُضغط بلورة قصيرة وسميكة لتصبح طويلة ورفيعة. على سبيل المثال، عند سحب قضيب قطره 8 مم إلى قطر صغير للغاية، يصل إلى بضعة أجزاء من مئة من المليمتر، قد تتعرض البلورات للتفتت. وفي الحالات القصوى، قد تنكسر البلورة الأحادية إلى قطعتين أو ثلاث أو أكثر، وذلك تبعًا لمعايير السحب، كسرعة السحب ونسبة قوالب السحب. ومع ذلك، حتى بعد هذا التفتت، تحافظ البلورات الناتجة على شكلها العمودي وتستمر في التمدد باتجاه معين.
باختصار، تُركز عملية التلدين حصراً على تخفيف الإجهاد دون تغيير عدد بلورات النحاس أحادية البلورة. أما عملية السحب، فتُحدث تغييرات في شكل البلورة، وقد تؤدي إلى تفتتها. يُعد فهم هذه الاختلافات أمراً بالغ الأهمية للتعامل السليم مع مواد النحاس أحادية البلورة واستخدامها الأمثل في مختلف التطبيقات الصناعية. يحتاج المصنّعون والباحثون إلى دراسة متأنية لأساليب المعالجة المناسبة بناءً على المتطلبات المحددة للمنتجات النهائية. سواءً كان الهدف الحفاظ على سلامة بنية البلورة الأحادية أو تحقيق الشكل والحجم المطلوبين، فإن الفهم الشامل لتأثيرات التلدين والسحب ضروري في مجال معالجة مواد النحاس أحادية البلورة.
تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2024